يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

528

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [ القصص : 24 ] دل ذلك : أنه يستحب التلطف في الدعاء . قوله تعالى فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا [ القصص : 25 ] ثمرة ذلك : أن الحياء له موقع في الدين ؛ لأنه أريد مدحها بذلك . قال الحاكم : وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الحياء نصف الإيمان » قيل : وحياؤها أنها جاءت تستحي من موسى : عن أبي علي . وقيل : مستترة بكم درعها : عن عمر . وقيل : سترت وجهها بيدها : عن نوف « 1 » . وقيل : كانت تمشي عادلة عن الطريق . قوله تعالى قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا [ القصص : 25 ] في الرواية أنه أنطلق معها وقال لها : أمشي خلفي ودليني على الطريق إن أخطأت فإنا بني يعقوب لا ننظر إلى أعجاز النساء . ثمرة ذلك : حسن المجازاة بالإحسان ، وأنه لا ينظر إلا ما يبعث الشهوة ؛ لأنه روي أنها مشت أمامه فالصقت الريح ثوبها بجسمها فأمرها تمشي خلفه .

--> ( 1 ) نوف البكالي - بكسر الباء - : تابعي تمت جامع الأصول .